جروبنا علي الفيس بوك

جروبنا علي الفيس بوك
جروبنا علي الفيس بوك

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010

مالكولم اكس والبحث عن الحقيقة

تحدثنا مسبقا في نبذة صغيرة عن مالكولم اكس كيف تربي في بيئة كارهه للسود وتالله لا يلمه احد من قتله عصابات الكلوكس كلان والتي كانت شديدة النشاط في الجنوب خصوصا في الاباما حيث ولد مالكولم

نشأ مالكولم فقيرا كارها للعنصرية، متخفزا ضد من قتلوا أبيه وأعمامه الأربعة، هو ما كان له تاثير كبير في تحويل شخصية مالكوم ومع هذا كله قد يتعرض غيره لمثل تلك الظروف فيضل الطريق أو يستسلم للواقع، ولكن مالكولم كان دائم التفكير ودائم السعي للبحث عن الحقيقة، كان والده قسا وكان من الطبيعي أن يتربي في بيت مسيحي متدين ولكن كان والله ضحية لأعمال قتل من قبل المتطرفين البيض والذين كانوا يسعون نحو السود من وجهة نظر دينية، حتي أن هذه الجماعات وصل تعاداد المنضمين لها خلال السبعينات بالملايين، ومع هذا الواقع كان علي عقل مالكولم المتحرر أن يبحث عن الحرية لبني جنسه من السود ولنفسه وعقله من المسيحية، طبيعته الثورية لم تتلائم مع أفكار مارتن لوثر كينج الذي رأى في أفكاره خنوعا وضعفا واذلالا لبني جنسه فما كان من هذا العقل المتفتح إلا أن يحاول أن يجد ضالته في فكر آخر، فكان انضمامه لأمة الإسلام نقطة التحول الأولي في حياته، وجد دينا يكرّم بني الانسان ويحرر العبيد ولأنه كان لا يقبل فكرا إلا عن اقتناع ولا يمكن أن يتعامل مع ما لا يجده كاملا ومحققا إلي ما يسعي إليه، كان إيمانه بأفكاره لا محدود وسعيه إلي نشر أفكاره لا متناهي، نظرا لما يتمع به من صدق الرأي كان ذو مصداقية عالية لدي بني جنسه فكان من الطبيعي أن يترقي داخليا في تنظيم أمة الاسلام حتي اصبح الرجل الثاني فيها والمتحدث الرسمي الإعلامي للجماعة.

كان اليجا محمد هو رجل الجماعه الأول الذي بدأ الدعوة للإسلام في امريكا مستندا أن الاسلام هو دين حرر العبيد من أكثر من ألف عام متحدثا أن محمد (صلى الله عليه وسلم) كنبي كان رجل عاديا فقيرا ليس أبيض، إن السود هم الرجال الاخيار، إن البيض هم أحفاد الشيطان وأن أصل الإسلام في مكة ولبعدها عن امريكا فإن للسود أمريكا الحق في الحج لبيته بدلا من الحج لمكة، وتطور به الأمر حتي نصب نفسه نبيا ثم إلها مستغلا فقر وضعف السود وجهلهم في نفس الوقت، كان مالكولم اكس يخوض معركتة الفكريه الثانية في السجن، سجنه أتاح له الفرصه الكبيرة في أن يطلع أكثر علي تعاليم الاسلام الحنيف الإسلام الحق وليس اسلام اليجا محمد، درس القرآن وفهمه فكان النصر حليفه كالعادة خرج من دائرة سيطرة اليجا محمد الوهميه خرج من عبائة العنصرية العكسية عندما قرأ القرأن وعلم انه يساوي بين الناس فما السود افضل وما البيض افضل علم أن الاسلام هو دين رحمة وتعاون وحب وسلام، وفي نفس الوقت هو دين قوة وعزة، خرج مالكوم اكس من أن الحج كسر الحاجز الامريكي، ذهب إلي مكه ومصر وبلاد الاسلام وهناك اكمل معرفته بالإسلام وعوض ما كان ينقصه من معرفة قويمة بالدين الاسلامي، لقد سعي العقل نحو الحقيقة لم يقبل تسلط اليجا محمد واغلاقه لدوائر الفكر حول اتباعه، ذهب الي مكه وحج البيت وزار الأزهر تحدث عن الصهيونية وهاجمها، زار افريقيا أصل بني جنسه في نيجيريا والسنغال بلاد الأفارقة المسلمين، وعاد من هناك يحمل مفاهيم الدين الحقيقي، عاد مالكولم من رحلة التحول رجلا آخر كما نري في كلماته الشهيرة:" لا يوجد ماهو في كتابنا –القرآن – ما يدعونا لكي نعاني في هدوء، ديننا يعلمنا أن نكون أذكياء ومسالمين ومهذبين ومطيعين للقانون وأن نحترم كل الناس، ولكن لو حاول أحد الاعتداء عليك فارسله إلى المقبرة، هذا دين جيد، في الحقيقة هو دين لكل زمان"

كما تحول إلي العالم الإسلامي تفاعل معه وتفاعل مع مشاكله فكان خطابه في مصر في عام 68 عن الصهيونيه وخطر الصهيونيه علي الإسلام والعالم، هنا نري كيف استطاع مالكولم اكس وقد كان يسمي نفسه بهذا الاسم لأنه لا يعرف إلي اين ينتمي هو مالكوم وليس تابع لأي شئ بعد رحلة الحج سمي نفسه مالك الشباز، وهذا ما يدل علي نجاح مالكوم اكس في انهاء رحلتة الفكريه من البحث عن الحقيه حتي وصل الي الخير.

بعد انتهاء مرحلة البناء كانت مرحلة العطاء عاد مالكوم الي أمريكا مفعما بالمفاهيم الصحيحة للدين الحنيف كارها لكل زيف وتضليل تمارسه مؤسسة أمة الإسلام، وفي نفس الوقت حريصا علي استكمال رحلته لتحرير السود ولكن مع تحول بسيط ألا وهو تحرير البشرية باجمعها، حاول أن يقدم نضوجه الفكري لمن حوله فكانت معركتة الأخيره مع الفكر الشاذ المنحرف والفكر الاسلامي الصحيح هي معركة من نوع جديد أكثر تخصصا وفاعلية، ولكم كانت البدايه صعبة وكيف لرجل واحد أن يواجه منظمه كامله آمن هو سابقا بأفكارها ودافع عنها دفاعا مميتا فكانت المواجهة في المعركة الفكرية الثالثه، وهي كانت محاولة نشر ما تعلمه ووصل إليه باجتهاده الفكري إلي مرافقيه، كانت هذه المعركه الأصعب في مواجهة اليجا محمد وفي مواجهة النظام الأمريكي، ولعل اعلي مراحل نجاحه كانت في انضمام ابن اليجا محمد وارث الدين إلي فكر مالكوم وتحوله بعد ولايته لأمة الإسلام إلي الدين الاسلامي الصحيح، كيف لنا أن نري انتصار الفكرة حتي بعد موت رائدها، وكيف كان مالكولم اكس مثلا للتحرر الفكري والسعي الدائم للخروج من صندوق الافكار المتحجر وباحثا دئوبا عن الحقيقه، مؤمنا بأفكاره ومحاربا مستميتا للدفاع عنها ونشرها.

هذا هو مالكوم اكس رحمه الله

كريم يوسف

اتحاد الشباب الاسلامي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق