أولا : أنا لا أشجع الرأسمالية ضد الاشتراكية أو العكس لأن الاثنان مذهبين فاسدين يؤصلان الاستغلال
الاشتراكية: الاشتراكية socialism
نظام اقتصادي يغالي في مراعاة مصلحة الجماعة على حساب حرية الفرد، كرد فعل للرأسمالية التي غالت في مراعاة حرية الفرد على حساب مصلحة الجماعة، لذا فالاشتراكية تقوم على إلغاء الملكية الخاصة أو تحديدها، وتساوي بين كل الأفراد في فرص التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية، وتتحمل الدولة كل ما يترتب على ذلك من أعباء، والدولة تقوم بتنظيم الحياة الاقتصادية، وتوجيه الاقتصاد الوطني وفق أهداف الدولة وسياساتها، والغرض من ذلك كله: منع طغيان أصحاب رؤوس الأموال، وإزالة الفوارق بين الطبقات، وبالتالي تنمية روح الجماعة، ومنع النزعات الفردية الأنانية بكفالة حد أدنى من مستوى المعيشة لكل المواطنين على درجة واحدة متساوية. ونظراً لنشأة الاشتراكية في مجتمعات مادية ملحدة فقد ارتبطت الاشتراكية برفض الأديان أو تحييدها، بل تبنت الاشتراكية الماركسية معاداة الأديان ومهاجمتها. وقد سقطت الكثير من النظم الاشتراكية لما قاسته الشعوب في ظلها وتبين أنها لا تقل عن الرأسمالية سوءاً. لقد حولت الاشتراكية المجتمعات إلى ما يشبه السجن الكبير يتحكم فيه قادته، ويحجرون على من فيه من المحكومين الذين لا حق لهم في الاعتراض. وأثبت التطبيق العملي للاشتراكية أن لها أضرارها على السلوك الفردي وعلى المجتمع ككل. فالاشتراكية تعادي الأديان، وترفض الملكية الخاصة التي تقرها الأديان، إلى جانب أنها تعادي غريزة حب التملك عند الإنسان، وتحوله إلى مجرد آلة تعمل ولا تأخذ إلا ما يكفيها، وبالتالي تتسبب في قتل مواهب الأفراد، وإضاعة الاستفادة من قدراتهم في التكسب وزيادة الإنتاج بدافع الحرص على زيادة الدخل وتكوين ثروة شخصية. كما أن تدخل الدولة بتعدد أساليب المراقبة والمحاسبة في العمل تؤدي إلى ظهور البيروقراطية التي تتسبب في إعاقة العمل أو إبطائه وقلة الإنتاج مع نقص جودته مما ينتهي بخسارة متزايدة وإضعاف الاقتصاد القومي. ونظراً لارتباط الاشتراكية كنظام اقتصادي بنظام سياسي يقوم على سيطرة طبقة العمال (البروليتاريا) على الحكم وتفردها بالسلطة مما يجعلها نظاماً ديكتاتورياً يخضع له الجميع، ويهيأ مناخاً سياسياً قائماً على القهر والكبت والقمع، ويربي المحكومين على الخوف والخنوع الارتياب وعدم الأمن، ويطلق العنان للبطش وإلصاق التهم بمجرد الظنون، وفي ظل هذا الجو المشحون تهرب رؤوس الأموال، ويقل الاستثمار، وتتنامى طبقة المنافقين والانتهازيين، وكثر الظلم وتتوارى الكفاءات. ونتيجة لتحمل الدولة كل الأعباء وحدها والتزامها بتعيين كل الخريجين بإيجاد عمل حكومي لكل موطن ينتهي الأمر بتفشي البطالة المقنعة، ووجود أعداد من الخريجين في أعمال حكومية لا تحتاج إليهم أو لا توافق ميولهم فتتبدد طاقاتهم،وتتحمل ميزانية الدولة أعباءاً في غير مقابل إنتاجي لتتفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد، وتؤثر على قدرة الدولة على تحمل أعبائها التي التزمت بها والخدمات العامة التي تقدمها. والمحصلة النهائية: إهمال المصالح العامة للأمة، وقلة الحرص على العمل والإنتاج، وانتشار السلبية والتواكل والخمول، وانهيار الاقتصاد القومي، وتناقص تقديم الخدمات العامة للمواطنين. لقد اثبت التطبيق العملي فشل الاشتراكية كنظام اقتصادي، لذا لم يكن غريباً أن تتخلى الكثير من الدول الاشتراكية عن اشتراكيتها.
الرأسمالية: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فالرأسمالية capitalism
نظام اقتصادي عالمي يتوسع في مفهوم الحرية والملكية الفردية، فبمقتضاه لا تتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية للأفراد، وتطلق العنان لرأس المال لبسط نفوذه وسيطرته على وسائل الإنتاج وتعزيز الملكية الخاصة. وشعار الرأسمالية: "دعه يعمل دعه يمر"، إذ الغاية تشجيع الأفراد على التكسب والإنتاج وتهيئة الظروف المناسبة لإظهار الكفاءات والابتكارات في ظل منافسة قوية تعود على الأمة بوفرة الإنتاج وجودته، فيزداد الاقتصاد الوطني قوة ويتجاوز حدود وطنه ببسط نفوذه في الأسواق العالمية. وقد ساعد الرأسمالية في الدول الغربية على التمكن والتغلغل فيها ما تربت عليه أوروبا من العلمانية والفكر المادي الإلحادي، كما ساهمت الثورة الصناعية في أوروبا في تطوير النظام الرأسمالي، ليصل إلى ما وصل إليه في عالمنا المعاصر. ورغم ما وصلت إليه الرأسمالية من الشيوع والانتشار في المدنية الغربية الحديثة فإن لها من المساوئ والويلات الكبيرة التي تعاني البشرية والإنسانية منها على المستوى الفردي والجماعي؛ حيث تسببت بغلوها في إطلاق الحريات ومراعاة الملكية الفردية في تحويل الحياة الإنسانية إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف، يسخـِّر الغني فيها الفقير لمصالحه. فعلى مستوى الجماعات البشرية: تقوم الرأسمالية على إباحة الربا، والربا من أشد المحرمات في الإسلام، وبسبب الربا صارت البشرية في حرب مع الله -تعالى-، وأصبحت الأكثرية الفقيرة من المجتمعات البشرية مثقلة بالديون للأقلية الغنية المرابية من الدول الكبرى، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ)(البقرة:278-279)، وقال -تعالى-: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ)(البقرة:275)، وفي الحديث: (لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) رواه أحمد، وصححه الألباني. والرأسمالية تبيح التكسب بشتى الوسائل والطرق، فلا تتقيد بشرع سماوي، أو مبادئ أخلاقية إلا في حدود ما يحقق لها المنفعة، والإسلام لا يبيح التكسب بالوسائل الغير شرعية ويجعله من أكل المال بغير وجه حق. والرأسمالية تبيح الاحتكار والغلو فيه على مساوئه وإضراره بمصالح الجماعة، وكثيراً ما يلجأ المحتكرون الكبار إلى إتلاف الفائض عندهم خشية انخفاض أسعارها رغم انتشار المجاعات في المجتمعات الفقيرة. وفي ظل الرأسمالية تستعمر الشعوب الغنية الدول الفقيرة، وتخضعها لسيطرتها السياسية والاقتصادية للحصول على الخامات الأولية المتوفرة فيها، لعدم القدرة على استغلالها، وللاستفادة من فتح أسواق هذه الدول الفقيرة لمنتجات الدول الغنية، وأسوأ من ذلك إثارة الحروب الإقليمية بين الشعوب الصغيرة لترويج تجارة السلاح، ومعلوم أن تجارة السلاح هي أكبر تجارة مربحة للدول الاستعمارية. وعلى المستوى الفردي: فالنظام الرأسمالي يبث روح الأنانية وحب النفس بين أفرد المجتمع الواحد، ففي سبيل تحقيق المنافع الشخصية لا يلتزم الأفراد الأخلاق إلا في حدود عرف المجتمع. وإطلاق العنان للحريات في المجتمعات الرأسمالية أدى إلى فوضى في الاعتقاد والسلوك قاد أوروبا إلى الضياع الروحي والتفسخ الاجتماعي. وفي ظل الرغبة في التمتع بالمكاسب المتزايدة يكون الإسراف في الإنفاق، والإغراق في الترف، وتناول الملذات المحرمة، وشيوع الفاحشة والانحراف، والمبالغة في التهافت على الكماليات، والدعاية المبهرة لها، مما يؤدي إلى الصراع بين الأغنياء والفقراء في ظل الحقد الدفين والبغض المتزايد نتيجة زيادة الأغنياء طغياناً وازدياد الفقراء حرماناً وجوعاً، ويزداد الأمر سوءً بسيطرة الأغنياء على مراكز السلطة والتشريع بالسيطرة على نتائج الانتخابات في النظم الديمقراطية والتي تؤهلهم للسيطرة على مقاليد الأمور.
كتبه :د.علاء بكر
---------------------------------------------------------------------------------
هذا لأبين المذهبين فقط ليس الا فنحن نريد منهجا وسطا لا يحرم الناس من حرياتهم الملكية و في نفس الوقت لا يجعلهم ضرون الغير فأنت حر مالم تضر مجتمعك و الآخرين
الغلاء ناتج عن ماذا؟
الاحتكار و الجشع و ترك أصحاب الأموال يتحكمون و يستغلون الطبقة الفقيرة
و ناتج أيضا عن الغاء تسعيرة جبريةعلى المنتجات الأساسية
و ناتج عن الغاء الرقابة على الأسواق(دعه يعمل دعه يمر)...ناتج عن الاعتماد على الخارج
و قد حرم الاسلام الاحتكار
قال - صلى الله عليه وسلم : "من احتكر على المسلمين طعامًا ضربه الله بالجذام أو الإفلاس ".
و أيضا قال كثير من الفقهاء أن على الحاكم منع الاحتكار و استغلال الشعوب تماما
فاذن هناك رقابة على الأسواق و ليست دعه يعمل و دعه يمر بهذه الطريقة الموجودة حاليا فمن يرفع اسعار الحديد يرفع
و من يرفع أسعار اللحوم يرفع و هكذا بالعكس على الحاكم التدخل لمنع استغلال المواطن الفقير كما يأمره دينه الذي هو المادة الثانية من الدستور التي من المفترض أن المصريين يحتكموا اليها
النوت الأخرى حتى لا اطيل سأبين فيها بعض الحلول و من عنده الحلول أيضا فليتكرم
نصرة للفقراء الذين ينتحرون بسبب فقرهم و قد وصانا الله و رسوله عليه الصلاة و السلام عليهم
اماكان من خطأ فهو مني و من الشيطان
و ماكان من صواب فمن الله









