جروبنا علي الفيس بوك

جروبنا علي الفيس بوك
جروبنا علي الفيس بوك

الخميس، 12 أغسطس 2010

غلاء الأسعار و رؤية من خلال الاقتصاد في الشريعة 1

أولا : أنا لا أشجع الرأسمالية ضد الاشتراكية أو العكس لأن الاثنان مذهبين فاسدين يؤصلان الاستغلال

الاشتراكية: الاشتراكية socialism

نظام اقتصادي يغالي في مراعاة مصلحة الجماعة على حساب حرية الفرد، كرد فعل للرأسمالية التي غالت في مراعاة حرية الفرد على حساب مصلحة الجماعة، لذا فالاشتراكية تقوم على إلغاء الملكية الخاصة أو تحديدها، وتساوي بين كل الأفراد في فرص التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية، وتتحمل الدولة كل ما يترتب على ذلك من أعباء، والدولة تقوم بتنظيم الحياة الاقتصادية، وتوجيه الاقتصاد الوطني وفق أهداف الدولة وسياساتها، والغرض من ذلك كله: منع طغيان أصحاب رؤوس الأموال، وإزالة الفوارق بين الطبقات، وبالتالي تنمية روح الجماعة، ومنع النزعات الفردية الأنانية بكفالة حد أدنى من مستوى المعيشة لكل المواطنين على درجة واحدة متساوية. ونظراً لنشأة الاشتراكية في مجتمعات مادية ملحدة فقد ارتبطت الاشتراكية برفض الأديان أو تحييدها، بل تبنت الاشتراكية الماركسية معاداة الأديان ومهاجمتها. وقد سقطت الكثير من النظم الاشتراكية لما قاسته الشعوب في ظلها وتبين أنها لا تقل عن الرأسمالية سوءاً. لقد حولت الاشتراكية المجتمعات إلى ما يشبه السجن الكبير يتحكم فيه قادته، ويحجرون على من فيه من المحكومين الذين لا حق لهم في الاعتراض. وأثبت التطبيق العملي للاشتراكية أن لها أضرارها على السلوك الفردي وعلى المجتمع ككل. فالاشتراكية تعادي الأديان، وترفض الملكية الخاصة التي تقرها الأديان، إلى جانب أنها تعادي غريزة حب التملك عند الإنسان، وتحوله إلى مجرد آلة تعمل ولا تأخذ إلا ما يكفيها، وبالتالي تتسبب في قتل مواهب الأفراد، وإضاعة الاستفادة من قدراتهم في التكسب وزيادة الإنتاج بدافع الحرص على زيادة الدخل وتكوين ثروة شخصية. كما أن تدخل الدولة بتعدد أساليب المراقبة والمحاسبة في العمل تؤدي إلى ظهور البيروقراطية التي تتسبب في إعاقة العمل أو إبطائه وقلة الإنتاج مع نقص جودته مما ينتهي بخسارة متزايدة وإضعاف الاقتصاد القومي. ونظراً لارتباط الاشتراكية كنظام اقتصادي بنظام سياسي يقوم على سيطرة طبقة العمال (البروليتاريا) على الحكم وتفردها بالسلطة مما يجعلها نظاماً ديكتاتورياً يخضع له الجميع، ويهيأ مناخاً سياسياً قائماً على القهر والكبت والقمع، ويربي المحكومين على الخوف والخنوع الارتياب وعدم الأمن، ويطلق العنان للبطش وإلصاق التهم بمجرد الظنون، وفي ظل هذا الجو المشحون تهرب رؤوس الأموال، ويقل الاستثمار، وتتنامى طبقة المنافقين والانتهازيين، وكثر الظلم وتتوارى الكفاءات. ونتيجة لتحمل الدولة كل الأعباء وحدها والتزامها بتعيين كل الخريجين بإيجاد عمل حكومي لكل موطن ينتهي الأمر بتفشي البطالة المقنعة، ووجود أعداد من الخريجين في أعمال حكومية لا تحتاج إليهم أو لا توافق ميولهم فتتبدد طاقاتهم،وتتحمل ميزانية الدولة أعباءاً في غير مقابل إنتاجي لتتفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد، وتؤثر على قدرة الدولة على تحمل أعبائها التي التزمت بها والخدمات العامة التي تقدمها. والمحصلة النهائية: إهمال المصالح العامة للأمة، وقلة الحرص على العمل والإنتاج، وانتشار السلبية والتواكل والخمول، وانهيار الاقتصاد القومي، وتناقص تقديم الخدمات العامة للمواطنين. لقد اثبت التطبيق العملي فشل الاشتراكية كنظام اقتصادي، لذا لم يكن غريباً أن تتخلى الكثير من الدول الاشتراكية عن اشتراكيتها.

الرأسمالية: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فالرأسمالية capitalism

نظام اقتصادي عالمي يتوسع في مفهوم الحرية والملكية الفردية، فبمقتضاه لا تتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية للأفراد، وتطلق العنان لرأس المال لبسط نفوذه وسيطرته على وسائل الإنتاج وتعزيز الملكية الخاصة. وشعار الرأسمالية: "دعه يعمل دعه يمر"، إذ الغاية تشجيع الأفراد على التكسب والإنتاج وتهيئة الظروف المناسبة لإظهار الكفاءات والابتكارات في ظل منافسة قوية تعود على الأمة بوفرة الإنتاج وجودته، فيزداد الاقتصاد الوطني قوة ويتجاوز حدود وطنه ببسط نفوذه في الأسواق العالمية. وقد ساعد الرأسمالية في الدول الغربية على التمكن والتغلغل فيها ما تربت عليه أوروبا من العلمانية والفكر المادي الإلحادي، كما ساهمت الثورة الصناعية في أوروبا في تطوير النظام الرأسمالي، ليصل إلى ما وصل إليه في عالمنا المعاصر. ورغم ما وصلت إليه الرأسمالية من الشيوع والانتشار في المدنية الغربية الحديثة فإن لها من المساوئ والويلات الكبيرة التي تعاني البشرية والإنسانية منها على المستوى الفردي والجماعي؛ حيث تسببت بغلوها في إطلاق الحريات ومراعاة الملكية الفردية في تحويل الحياة الإنسانية إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف، يسخـِّر الغني فيها الفقير لمصالحه. فعلى مستوى الجماعات البشرية: تقوم الرأسمالية على إباحة الربا، والربا من أشد المحرمات في الإسلام، وبسبب الربا صارت البشرية في حرب مع الله -تعالى-، وأصبحت الأكثرية الفقيرة من المجتمعات البشرية مثقلة بالديون للأقلية الغنية المرابية من الدول الكبرى، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ)(البقرة:278-279)، وقال -تعالى-: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ)(البقرة:275)، وفي الحديث: (لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) رواه أحمد، وصححه الألباني. والرأسمالية تبيح التكسب بشتى الوسائل والطرق، فلا تتقيد بشرع سماوي، أو مبادئ أخلاقية إلا في حدود ما يحقق لها المنفعة، والإسلام لا يبيح التكسب بالوسائل الغير شرعية ويجعله من أكل المال بغير وجه حق. والرأسمالية تبيح الاحتكار والغلو فيه على مساوئه وإضراره بمصالح الجماعة، وكثيراً ما يلجأ المحتكرون الكبار إلى إتلاف الفائض عندهم خشية انخفاض أسعارها رغم انتشار المجاعات في المجتمعات الفقيرة. وفي ظل الرأسمالية تستعمر الشعوب الغنية الدول الفقيرة، وتخضعها لسيطرتها السياسية والاقتصادية للحصول على الخامات الأولية المتوفرة فيها، لعدم القدرة على استغلالها، وللاستفادة من فتح أسواق هذه الدول الفقيرة لمنتجات الدول الغنية، وأسوأ من ذلك إثارة الحروب الإقليمية بين الشعوب الصغيرة لترويج تجارة السلاح، ومعلوم أن تجارة السلاح هي أكبر تجارة مربحة للدول الاستعمارية. وعلى المستوى الفردي: فالنظام الرأسمالي يبث روح الأنانية وحب النفس بين أفرد المجتمع الواحد، ففي سبيل تحقيق المنافع الشخصية لا يلتزم الأفراد الأخلاق إلا في حدود عرف المجتمع. وإطلاق العنان للحريات في المجتمعات الرأسمالية أدى إلى فوضى في الاعتقاد والسلوك قاد أوروبا إلى الضياع الروحي والتفسخ الاجتماعي. وفي ظل الرغبة في التمتع بالمكاسب المتزايدة يكون الإسراف في الإنفاق، والإغراق في الترف، وتناول الملذات المحرمة، وشيوع الفاحشة والانحراف، والمبالغة في التهافت على الكماليات، والدعاية المبهرة لها، مما يؤدي إلى الصراع بين الأغنياء والفقراء في ظل الحقد الدفين والبغض المتزايد نتيجة زيادة الأغنياء طغياناً وازدياد الفقراء حرماناً وجوعاً، ويزداد الأمر سوءً بسيطرة الأغنياء على مراكز السلطة والتشريع بالسيطرة على نتائج الانتخابات في النظم الديمقراطية والتي تؤهلهم للسيطرة على مقاليد الأمور.

كتبه :د.علاء بكر

---------------------------------------------------------------------------------

هذا لأبين المذهبين فقط ليس الا فنحن نريد منهجا وسطا لا يحرم الناس من حرياتهم الملكية و في نفس الوقت لا يجعلهم ضرون الغير فأنت حر مالم تضر مجتمعك و الآخرين

الغلاء ناتج عن ماذا؟

الاحتكار و الجشع و ترك أصحاب الأموال يتحكمون و يستغلون الطبقة الفقيرة

و ناتج أيضا عن الغاء تسعيرة جبريةعلى المنتجات الأساسية

و ناتج عن الغاء الرقابة على الأسواق(دعه يعمل دعه يمر)...ناتج عن الاعتماد على الخارج

و قد حرم الاسلام الاحتكار

قال - صلى الله عليه وسلم : "من احتكر على المسلمين طعامًا ضربه الله بالجذام أو الإفلاس ".

و أيضا قال كثير من الفقهاء أن على الحاكم منع الاحتكار و استغلال الشعوب تماما

فاذن هناك رقابة على الأسواق و ليست دعه يعمل و دعه يمر بهذه الطريقة الموجودة حاليا فمن يرفع اسعار الحديد يرفع

و من يرفع أسعار اللحوم يرفع و هكذا بالعكس على الحاكم التدخل لمنع استغلال المواطن الفقير كما يأمره دينه الذي هو المادة الثانية من الدستور التي من المفترض أن المصريين يحتكموا اليها

النوت الأخرى حتى لا اطيل سأبين فيها بعض الحلول و من عنده الحلول أيضا فليتكرم

نصرة للفقراء الذين ينتحرون بسبب فقرهم و قد وصانا الله و رسوله عليه الصلاة و السلام عليهم

اماكان من خطأ فهو مني و من الشيطان

و ماكان من صواب فمن الله

غلاء الأسعار و رؤية من خلال الاقتصاد في الشريعة 1

أولا : أنا لا أشجع الرأسمالية ضد الاشتراكية أو العكس لأن الاثنان مذهبين فاسدين يؤصلان الاستغلال

الاشتراكية: الاشتراكية socialism

نظام اقتصادي يغالي في مراعاة مصلحة الجماعة على حساب حرية الفرد، كرد فعل للرأسمالية التي غالت في مراعاة حرية الفرد على حساب مصلحة الجماعة، لذا فالاشتراكية تقوم على إلغاء الملكية الخاصة أو تحديدها، وتساوي بين كل الأفراد في فرص التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية، وتتحمل الدولة كل ما يترتب على ذلك من أعباء، والدولة تقوم بتنظيم الحياة الاقتصادية، وتوجيه الاقتصاد الوطني وفق أهداف الدولة وسياساتها، والغرض من ذلك كله: منع طغيان أصحاب رؤوس الأموال، وإزالة الفوارق بين الطبقات، وبالتالي تنمية روح الجماعة، ومنع النزعات الفردية الأنانية بكفالة حد أدنى من مستوى المعيشة لكل المواطنين على درجة واحدة متساوية. ونظراً لنشأة الاشتراكية في مجتمعات مادية ملحدة فقد ارتبطت الاشتراكية برفض الأديان أو تحييدها، بل تبنت الاشتراكية الماركسية معاداة الأديان ومهاجمتها. وقد سقطت الكثير من النظم الاشتراكية لما قاسته الشعوب في ظلها وتبين أنها لا تقل عن الرأسمالية سوءاً. لقد حولت الاشتراكية المجتمعات إلى ما يشبه السجن الكبير يتحكم فيه قادته، ويحجرون على من فيه من المحكومين الذين لا حق لهم في الاعتراض. وأثبت التطبيق العملي للاشتراكية أن لها أضرارها على السلوك الفردي وعلى المجتمع ككل. فالاشتراكية تعادي الأديان، وترفض الملكية الخاصة التي تقرها الأديان، إلى جانب أنها تعادي غريزة حب التملك عند الإنسان، وتحوله إلى مجرد آلة تعمل ولا تأخذ إلا ما يكفيها، وبالتالي تتسبب في قتل مواهب الأفراد، وإضاعة الاستفادة من قدراتهم في التكسب وزيادة الإنتاج بدافع الحرص على زيادة الدخل وتكوين ثروة شخصية. كما أن تدخل الدولة بتعدد أساليب المراقبة والمحاسبة في العمل تؤدي إلى ظهور البيروقراطية التي تتسبب في إعاقة العمل أو إبطائه وقلة الإنتاج مع نقص جودته مما ينتهي بخسارة متزايدة وإضعاف الاقتصاد القومي. ونظراً لارتباط الاشتراكية كنظام اقتصادي بنظام سياسي يقوم على سيطرة طبقة العمال (البروليتاريا) على الحكم وتفردها بالسلطة مما يجعلها نظاماً ديكتاتورياً يخضع له الجميع، ويهيأ مناخاً سياسياً قائماً على القهر والكبت والقمع، ويربي المحكومين على الخوف والخنوع الارتياب وعدم الأمن، ويطلق العنان للبطش وإلصاق التهم بمجرد الظنون، وفي ظل هذا الجو المشحون تهرب رؤوس الأموال، ويقل الاستثمار، وتتنامى طبقة المنافقين والانتهازيين، وكثر الظلم وتتوارى الكفاءات. ونتيجة لتحمل الدولة كل الأعباء وحدها والتزامها بتعيين كل الخريجين بإيجاد عمل حكومي لكل موطن ينتهي الأمر بتفشي البطالة المقنعة، ووجود أعداد من الخريجين في أعمال حكومية لا تحتاج إليهم أو لا توافق ميولهم فتتبدد طاقاتهم،وتتحمل ميزانية الدولة أعباءاً في غير مقابل إنتاجي لتتفاقم الأزمة الاقتصادية بالبلاد، وتؤثر على قدرة الدولة على تحمل أعبائها التي التزمت بها والخدمات العامة التي تقدمها. والمحصلة النهائية: إهمال المصالح العامة للأمة، وقلة الحرص على العمل والإنتاج، وانتشار السلبية والتواكل والخمول، وانهيار الاقتصاد القومي، وتناقص تقديم الخدمات العامة للمواطنين. لقد اثبت التطبيق العملي فشل الاشتراكية كنظام اقتصادي، لذا لم يكن غريباً أن تتخلى الكثير من الدول الاشتراكية عن اشتراكيتها.

الرأسمالية: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فالرأسمالية capitalism

نظام اقتصادي عالمي يتوسع في مفهوم الحرية والملكية الفردية، فبمقتضاه لا تتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية للأفراد، وتطلق العنان لرأس المال لبسط نفوذه وسيطرته على وسائل الإنتاج وتعزيز الملكية الخاصة. وشعار الرأسمالية: "دعه يعمل دعه يمر"، إذ الغاية تشجيع الأفراد على التكسب والإنتاج وتهيئة الظروف المناسبة لإظهار الكفاءات والابتكارات في ظل منافسة قوية تعود على الأمة بوفرة الإنتاج وجودته، فيزداد الاقتصاد الوطني قوة ويتجاوز حدود وطنه ببسط نفوذه في الأسواق العالمية. وقد ساعد الرأسمالية في الدول الغربية على التمكن والتغلغل فيها ما تربت عليه أوروبا من العلمانية والفكر المادي الإلحادي، كما ساهمت الثورة الصناعية في أوروبا في تطوير النظام الرأسمالي، ليصل إلى ما وصل إليه في عالمنا المعاصر. ورغم ما وصلت إليه الرأسمالية من الشيوع والانتشار في المدنية الغربية الحديثة فإن لها من المساوئ والويلات الكبيرة التي تعاني البشرية والإنسانية منها على المستوى الفردي والجماعي؛ حيث تسببت بغلوها في إطلاق الحريات ومراعاة الملكية الفردية في تحويل الحياة الإنسانية إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف، يسخـِّر الغني فيها الفقير لمصالحه. فعلى مستوى الجماعات البشرية: تقوم الرأسمالية على إباحة الربا، والربا من أشد المحرمات في الإسلام، وبسبب الربا صارت البشرية في حرب مع الله -تعالى-، وأصبحت الأكثرية الفقيرة من المجتمعات البشرية مثقلة بالديون للأقلية الغنية المرابية من الدول الكبرى، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ)(البقرة:278-279)، وقال -تعالى-: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ)(البقرة:275)، وفي الحديث: (لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) رواه أحمد، وصححه الألباني. والرأسمالية تبيح التكسب بشتى الوسائل والطرق، فلا تتقيد بشرع سماوي، أو مبادئ أخلاقية إلا في حدود ما يحقق لها المنفعة، والإسلام لا يبيح التكسب بالوسائل الغير شرعية ويجعله من أكل المال بغير وجه حق. والرأسمالية تبيح الاحتكار والغلو فيه على مساوئه وإضراره بمصالح الجماعة، وكثيراً ما يلجأ المحتكرون الكبار إلى إتلاف الفائض عندهم خشية انخفاض أسعارها رغم انتشار المجاعات في المجتمعات الفقيرة. وفي ظل الرأسمالية تستعمر الشعوب الغنية الدول الفقيرة، وتخضعها لسيطرتها السياسية والاقتصادية للحصول على الخامات الأولية المتوفرة فيها، لعدم القدرة على استغلالها، وللاستفادة من فتح أسواق هذه الدول الفقيرة لمنتجات الدول الغنية، وأسوأ من ذلك إثارة الحروب الإقليمية بين الشعوب الصغيرة لترويج تجارة السلاح، ومعلوم أن تجارة السلاح هي أكبر تجارة مربحة للدول الاستعمارية. وعلى المستوى الفردي: فالنظام الرأسمالي يبث روح الأنانية وحب النفس بين أفرد المجتمع الواحد، ففي سبيل تحقيق المنافع الشخصية لا يلتزم الأفراد الأخلاق إلا في حدود عرف المجتمع. وإطلاق العنان للحريات في المجتمعات الرأسمالية أدى إلى فوضى في الاعتقاد والسلوك قاد أوروبا إلى الضياع الروحي والتفسخ الاجتماعي. وفي ظل الرغبة في التمتع بالمكاسب المتزايدة يكون الإسراف في الإنفاق، والإغراق في الترف، وتناول الملذات المحرمة، وشيوع الفاحشة والانحراف، والمبالغة في التهافت على الكماليات، والدعاية المبهرة لها، مما يؤدي إلى الصراع بين الأغنياء والفقراء في ظل الحقد الدفين والبغض المتزايد نتيجة زيادة الأغنياء طغياناً وازدياد الفقراء حرماناً وجوعاً، ويزداد الأمر سوءً بسيطرة الأغنياء على مراكز السلطة والتشريع بالسيطرة على نتائج الانتخابات في النظم الديمقراطية والتي تؤهلهم للسيطرة على مقاليد الأمور.

كتبه :د.علاء بكر

---------------------------------------------------------------------------------

هذا لأبين المذهبين فقط ليس الا فنحن نريد منهجا وسطا لا يحرم الناس من حرياتهم الملكية و في نفس الوقت لا يجعلهم ضرون الغير فأنت حر مالم تضر مجتمعك و الآخرين

الغلاء ناتج عن ماذا؟

الاحتكار و الجشع و ترك أصحاب الأموال يتحكمون و يستغلون الطبقة الفقيرة

و ناتج أيضا عن الغاء تسعيرة جبريةعلى المنتجات الأساسية

و ناتج عن الغاء الرقابة على الأسواق(دعه يعمل دعه يمر)...ناتج عن الاعتماد على الخارج

و قد حرم الاسلام الاحتكار

قال - صلى الله عليه وسلم : "من احتكر على المسلمين طعامًا ضربه الله بالجذام أو الإفلاس ".

و أيضا قال كثير من الفقهاء أن على الحاكم منع الاحتكار و استغلال الشعوب تماما

فاذن هناك رقابة على الأسواق و ليست دعه يعمل و دعه يمر بهذه الطريقة الموجودة حاليا فمن يرفع اسعار الحديد يرفع

و من يرفع أسعار اللحوم يرفع و هكذا بالعكس على الحاكم التدخل لمنع استغلال المواطن الفقير كما يأمره دينه الذي هو المادة الثانية من الدستور التي من المفترض أن المصريين يحتكموا اليها

النوت الأخرى حتى لا اطيل سأبين فيها بعض الحلول و من عنده الحلول أيضا فليتكرم

نصرة للفقراء الذين ينتحرون بسبب فقرهم و قد وصانا الله و رسوله عليه الصلاة و السلام عليهم

اماكان من خطأ فهو مني و من الشيطان

و ماكان من صواب فمن الله

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

البديل..بين بيجوفيتش وديجول


المصدر (بتصرف):
http:\\afkarmisry.blogspot.com

الكاتب: محمود السخاوي

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله سيد المجاهدين إلى يوم الدين

كانت دائما ما تشغلني فكرة ثقافة المقاومة و الجهاد و كنت كلما فكرت فيها وجدت اننا دائما نستعين بأمثلة من الماضي السحيق تتحدث عن العزة و انه كانت هناك امة عظيمة ثم خفت نجمها ...من هنا ظهرت مسألة البديل..
كيف يكون هناك بديل لنماذج من البطولة ظلت فترة طويلة محتكرة من الحضارة الغربية المعاصرة و ترسخت في اذهاننا مجسدة بهذه الاشخاص وسيطر عليها الغرب بصورة كاملة و صار لنا عند ذكر البطولات ان نتذكر من تاريخ بعيد قد مضي و كأن هذه الامة قد عجزت عن ان تنجب رجالا، اليوم سنستعرض صورة أخرى هي كيفية ارتباط الشعب بالحاكم و كيف من الممكن ان يصير هذا الحاكم رمزا للحرية و القيادة و الثورة...

الجنرال شارل ديجول



يرتبط في أذهان الجميع الشعب الفرنسي باسم الجنرال ديجول ...حتى نحن هنا في مصر حينما ارادنا ان نكرم الشعب الفرنسي اطلقنا اسم تشارل ديجول على احد اهم ميادين مصر...
كان العالم اجمع في فترة الحرب العالمية يتابع تقدم القوات النازية التي استطاعت ان تسيطر على مساحات كبيرة من اوروبا بالأضافة إلى فرنسا التي سيطر عليها تماما ...ظل هذا التقدم حتى بدأ العالم يسمع عن المقاومة الفرنسية و كيف انهم يبدون شجاعة فائقة في مقاومة الاحتلال النازي ...و بدأ قادة التحالف يفكرون ما المانع من إيجاد تنسيق مع هذه المقاومة و تركيز الضربات ضد النازي و لكن كانت المشكلة الرئيسية مع من يتم التنسيق ...ظل هذا السؤال يشغل بال الحلفاء حتى بدأ أسم ديجول يظهر للعلن..ذلك الضابط الفرنسي الذي يقود الثوار تحت اسم "قوات فرنسا الحرة" ...و يستطيع ديجول و رفاقه و بمساعدة الحلفاء من قهر النازيين و السيطرة على الاضاع في فرنسا..
و لكن نظرا لخلافه مع البرلمان حول صلحياته كرئيس للدولة يستقيل ديجول من الحكم...و هو واثق انه سيعود مرة ثانية إلى الحكم نظرا لشعبيته الطاغية و بالفعل يعود البطل مر أخرى إلى كرسي السلطة بعد الحاح من الشعب عليه ...و تعلوا شعبية ديجول لدي العالم العربي فهو الذي اعلن انه لا يوجد امل للاحتلال الفرنسي للجزائر ووقع اتفاقية الاستقلال مع الجبهة الوطنية لتحرير الجزائر...
بالنسبة لي شخصيا اعتقد ان ديجول كان عبقريا عندما اسس السوق الاوروبية المشتركة و كذلك عندما بدأ في اجراء التجارب النووية و التنديد بالسياسة الامريكية في فيتنام و بدأ في تحسين علاقة فرنسا بمستعمراتها السابقة في افريقيا ...و يظهر تميز ديجول حينما قرر مجموعة من الاصلاحات الدستورية ووضعها للاستفتاء الشعبي و اعلن إن لم يوافق عليها الشعب بنسبة 60% على الاقل سيتنحى من منصبه و بالفعل تفوز الاصلاحات بنسبة 52% و لكن على الرغم من هذا يفي بوعده و يستقيل من منصبه ...و لكنه كسب احترام كل العالم و كل الشعب الفرنسي...

و الان مع بطلنا المسلم

في الحقيقة امام هذا لم اجد سوى بطلا واحدا استطاع التفوق على ديجول و تفوق بأمتياز...
بطلنا هو الرئيس البوسنوي على عزت بيجوفيتش رحمه الله رحمة واسعة و غفر له ...

الرئيس على عزت بيجوفيتش



في قلب أوروبا المسيحية التي كانت تسعى للحفاظ على نقائها المسيحي كان هناك عرقية تسمى البوشناق و كانت هذه العرقية تدين بالاسلام و كانت تقطن في دولة البوسنة و الهرسك و كانت تسعى بكل ما تملك على التركيز على هويتها الاسلامية ....في هذا المكان ولد على عزت بيجوفيتش ... و مثل نظيره ديجول حينما وقعت يوغسلافيا الاتحادية التي كانت تضم البوسنة و الهرسك ..نهض بيجوفيتش الشاب و رفاقه لمناهضة الاحتلال و افكاره النازية العنصرية التي يحرمها الاسلام على الرغم ان كثير من الشباب اليوغسلافي قد وقف مؤيدا للنازيين الذين خلصوهم من استبداد الملكيين...و على اثر موقف بيجوفيتش رفض النازيين منح الترخيص لجمعية الشبان المسلمين التي يراسها
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية ونشأة الاتحاد اليوغسلافي في 1945 من 6 جمهوريات مستقلة -منها البوسنة والهرسك- كان بيجوفيتش طالبا بكلية القانون بجامعة سراييفو؛ حيث تعرض أثناء دراسته للاعتقال والسجن لمناهضته الأفكار الشيوعية حتى حصل على شهادة المحاماه.
ومثلت فترة وصول "جوزيف تيتو" إلى السلطة وحزبه الشيوعي فترة عصيبة على المسلمين و غيرهم ، وكانت معاناة بيجوفيتش المسلم مضاعفة لكراهيته للإلحاد ومعاناته من الاضطهاد.
و من اهم مميزات على عزت بيجوفيتش التي تميزه عن ديجول هو انه كان مفكرا كبيرا يؤكد في كل مرة على اصوله الاسلامية ...فقد اصدر كتابا في فترة الحكم الشيوعي اسماه البيان الاسلامي سجن على اسره بتهمة الدعوة لقيام دولة اصولية اسلامية في قلب اوروبا و اثناء فترة سجنه ايضا صدر اهم كتبه الاسلام بين الشرق و الغرب الذي يعتبره الكثيرين نقلة نوعية في تاريخ الحضارة و الثقافة الاوروبية .
وكما كان ديجول يسعى دائما لتقوية الامة الفرنسية و ان يكون لها مواقفها التي تعبر عنها التي لا تتبع اي قوة اخرى ...بدأ على عزت بيجوفيتش وهو يرى يوغسلافيا تتفكك و كل العرقيات تنال حقها في دولة مستقلة ان يفكر لماذا لا يكون للمسلمين دولتهم و كيانهم الذي يعبر عنهم و على الرغم من علمه ان اوروبا لن تقبل اطلاقا بكيان مسلم في قلبها ...فأسس حزب العمل الديموقراطي و قام بنفسه بالنزول للشارع للاستفتاء على الاستقلال رغم ارهاب الصرب الذين هددوا بقتل كل من يشارك في الاستفتاء ..
و امام هذه الشجاعة النادرة قام كل المسلمون للمشاركة في الاستفتاء ...و لكن قبل ان يفرح المسلمون باستقلالهم نقل الصرب جبهتهم المشتعلة مع الكروات و السلوفان إلى البوسنة ...و اللافت للنظر هنا هو ازدواجية المعايير الاوروبية و الامريكية . فاوروبا و امريكا و استراليا الذين قاتلوا لفصل تيمور الشرقية عن اندونسيا المسلمة و قرروا استقلالها املا في تفتيت اكبر الدول الاسلامية وقفا موقف المتفرج على ما يحدث في البوسنة..فاوروبا منذ اندلاع الحرب بين الصرب و الكروات و السلوفان اخذت موقفا حازما لوقف نزيف الدم الدائر هناك و لكن على الرغم من انهار الدماء و المذابح التي ارتكبت ضد المسلمين لم يرجف لاوروبا جفن واحد و لعل ابرز الدلائل على هذا هو تورط الامم المتحدة و قوات حفظ السلام التابعة لها في هذه المأساة حينما تخلت القوات الهولندية لحفظ السلام -التي كانت تحرص احد المدن البوسنوية( برشتينا) التي اعلنتها الامم المتحدة مدينة امنة – تخلت عن المدينة و سلمتها للصرب الذين قتلوا كل من فيها من المسلمين ...و لن ينسى التاريخ الموقف الاسود لبطرس غالي الامين العام للامم المتحدة وقتها الذي اعلن انه يجب وقف دخول السلاح للبوسنة فإن كنا لا نقدر على وقف الدماء فلنوقفها من جانب واحد ..اي وقف دماء الصرب .
كان اسهل قرار في هذا الوقت هو لبيجوفيتش هو الهرب لامريكا او اي دولة و يدعي النضال السياسي للاستقلال و لكن لا ابى ان يغادر و قاتل مع رفاقه من الجيش و الشباب البوسنوي ...و مع المتطوعين العرب الذين ارسلهم الشيخ اسامة بن لادن لنصرة المجاهدين في البوسنة....
هنا فقط بدأت موازين القوى تتغير و بدأ ميزان المعركة يتجه للمسلمين هنا في هذه اللحظة بدأ الغرب يغير من سياسته فقد ادرك ان هكذا ستضيع البوسنة و لو انتصر المسلمون ستكون دولة اسلامية اصولية فعلا و ستكون مركزا لتجمع المجاهدين و لو حدث هذا لصار حادثة قابلة للتكرار في كوسوفا و كل الدول الاوروبية التي بها جالية اسلامية و هكذا تدخلت امريكا التي بدأ صوتها يعلوا لوقف اطلاق النار ...و بدأ الجميع يتحدثون عن وقف اطلاق النار حتى يتم التفاوض و لكن كيف يحدث التفوض و الرئيس البوسنوي لازال محاصرا مع مجموعة من المقاتلين ...
هنا فقط حدث موقفا نادرا و لم يذع على الاطلاق انما يعرفه المهتمين بالشأن البوسنى و التأريخ لهذه الفترة ...
قرر قائد احد الوية الفيلق المصري المشتركة بقوات الامم المتحدة ان يساعد الرئيس البوسنوي ...و قام هذا البطل بامر قواته بحفر نفق تحت مطار العاصمة سراييفو و ان يقوموا بتغطيته حتى يستطيع الرئيس بيجوفيتش الوصول لنقطة امنة و ان يخرج من الحصار إلى العالم الخارجي ...
و كان طبيعيا ان يتخذ قرارا بعدها بعدم مشاركة مصر في اي قوات حفظ سلام بعدها!
و استطاع الرئيس بيجوفيتش ان يصل للولايات المتحدة و يتفاوض لاجل شعبه و باسمه حتى تم توقيع اتفاق دايتون للسلام عام 1995
و على الرغم من اتفاق دايتون للسلام تجنى كثيرا على حقوق المسلمين الا انه كان الحل الوحيد لإيقاف نزيف الدم ..وقد اقر اتفاق دايتون مجلسا ثلاثيا لحكم البوسنة مكون من الصرب و الكروات و المسلمين ...كما اعطى الصرب نصف الارض و البوسنيين و الكروات النصف الثاني ...كما اشترط خروج المقاتلين العرب من البوسنة.
و لكن كان هذا هو الحل الوحيد...
و لم يكن بيجوفيتش ناكرا للجميل فقد منح الشيخ اسامة بن لادن الجنسية الشرفية تقديرا لمساعدته لشعب البوسنة ...
و كما تنازل ديجول عن الرئاسة في وقت كانت اسهمه لدي الشعب اعلى ما تكون قرر ايضا بيجوفيتش اول رئيس مسلم للبوسنة التنازل عن الرئاسة و كذلك رئاسة الحزب ضاربا اروع الامثال في القيادة و الترابط مع الشعب..و قرر ان يتفرغ للتفكر و التأمل...
لحظة اخيرة حقا اثرت في جدا عندما توفي الرئيس بيجوفيتش بث التليفزيون بعض لقطات من جنازته فشاهدت رجلا ضخم الجثة ابيض الوجه له شعر اسود ناعم يرتدي بدلة كاملة و لكنه يجلس على كرسي متحرك و قد فقد ساقيه ....ورأيته يقرأ الفاتحة في تأثر واضح و يبكي ...علمت فيما بعد انه احد رجال الدولة الذين قاتلوا إلى جانب القائد بيجوفيتش ..........
حقا رحمك الله يا بيجوفيتش و ادخلك فسيح جناته ...

الأحد، 8 أغسطس 2010

شخصية الشهر..علي عزت بيجوفيتش


في عالمنا الإسلامي شخصيات عظيمة وقامات شامخة أهلمها التاريخ، ونحن نحاول هنا أن نستعرض بعض هذه الشخصيات الرائعة، وشخصية هذا الشهر هو:



علي عزت بيجوفيتش..من هو ؟
(المقال هو تجميع لأجزاء مجموعة من المقالات وكل الحقوق محفوظة لكتابها الأصليين)

هو المفكر الإسلامي الكبير، وأول رئيس لجمهورية البوسنة والهرسك وقائد القوات البوسنية وقت الحرب الإبادة العرقية التي شنها الصرب والكروات ضد المسلمين البوسنيين، هذا الرجل الذي حمل راية الدعوة الإسلامية والدفاع عن مفاهيم الإسلام، وتعرض للسجن والاعتقال، وتعرض للهجوم عليه وتشويه شخصسته وافكاره حتى في مماته، في زمن كان المسلمين في أوروبا ينظر إليهم بنظرة اتهام وازدراء، وفي زمن صعود النازية والشيوعية، وانتهت النازية وانهارت الشيوعية وبقي بيجوفيتش صامدا بدعوته، وقاد القوات البوسنية وحقق بهم انتصارات عظيمة في وقت تخاذلت فيه الأمة عن نصرة إخواننا في البوسنة، وفي وقت أن صمتت أوروبا عن المذابح التي ارتكبت في حق المسلمين هناك واستشهاد ما يقرب من 350 ألف مسلم بوسني، ولم تتدخل إلا عندما تحول سير المعارك في صالح القوات البوسنية الباسلة، في كل هذه الأجواء كان علي عزت بيجوفيتش قامة شامخة وشخصية عظيمة من الشخصيات الإسلامية في العصر الحديث، فتعالوا نتعرف إليه

ولد علي عزت بيجوفيتش لأسرة مسلمة بوسنية عريقة عام 1925م، بمدينة "كروبا" شمال البوسنة، انتقل مع أسرته إلى سرايفو حيث نشأ وتلقى تعليمه بمدارسها فأكمل تعليمه الثانوي عام 1943م، ثم تابع مشواره الدراسي في كلية الحقوق بجامعة سراييفو وحصل على شهادة التأهيل في القانون عام 1962م.

بداية النضال

نشأ بيجوفيتش في وسط جو سياسي تسيطر عليه الشيوعية والتعددية العرقية والثقافية، حيث كانت يوغسلافيا تمثل أكبر تجمع عرقي وثقافي وديني، وكان ينظر للمسلمين نظرة معادية ويعاملوا كدخلاء على أوروبا، الأمر الذي عرضهم للعديد من الانتهاكات والتجاوزات التي تم ممارستها ضدهم من أجل محو الهوية الإسلامية والقضاء عليها.

وقد انضم بيجوفيتش مبكراً للعالم السياسي حيث كان واحداً من مؤسسي "جمعية الشبان المسلمين" وهو في السادسة عشر من عمره، والتي كانت تدور بها المناقشات حول أوضاع المسلمين وما يعانوه من اضطهاد وسوء معاملة، بالإضافة لقيام هؤلاء الشباب بمساعدة المحتاجين وتقديم الخدمات الخيرية، والإنسانية، وقد زاد من دعم هذه الجمعية انضمام عدد من الطلبة الذين درسوا بالأزهر الشريف، وكان ينظر للإسلام من خلالها بنظرة أشمل فهو ليس مجرد دين للعبادة فقط ولكنه أسلوب حياة متكامل، وقد سعى بيجوفيتش وغيره من شباب هذه الجمعية من أجل الإلمام بالثقافة واللغات الأوربية إلى جانب إلمامهم بالأفكار والمبادئ الإسلامية حتى يتمكنوا من التواصل مع غيرهم وشرح فكرهم والدفاع عن قضيتهم، فكان بيجوفيتش ملماً بثلاث لغات الألمانية والفرنسية والإنجليزية.
وقد تعرض بيجوفيتش أثناء دراسته للاعتقال أكثر من مرة وذلك بناء على اتهامه بمناهضة الأفكار الشيوعية.

تاريخ من المصاعب

كانت يوغسلافيا قد مرت بسلسلة من الأحداث في ذلك الوقت فدخلها الألمان وبدأ الفكر الفاشي يتسلل إلى الشباب بها تدريجياً، ولكن وقف بيجوفيتش وأصدقائه في جمعية الشبان المسلمين في وجه هذه الأفكار، مما عرضهم للكثير من المصاعب والمواجهات، والتي انتهت برفض الترخيص للشبان المسلمين كنوع من العقاب لهم.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية نشأ ما عرف بالاتحاد اليوغسلافي وذلك في نوفمبر 1945م، والذي تكون من 6 جمهوريات مستقلة من بينهم البوسنة والهرسك وذلك عقب اتفاقية " أفنوي"، وقد جاء في النص الدستوري للاتحاد على المساواة بين كافة القوميات والأعراق والأديان، حيث تضم يوغسلافيا العديد من الجماعات العرقية بالإضافة لتعدد اللغات والأديان بها.

ومع وصول " جوزيف تيتو" للسلطة مع حزبه الشيوعي عام 1953م، بدأت مرحلة قاسية من الاضطهاد والمعاناة لمختلف الأديان وخاصة المسلمين، وهو الأمر الذي وضع بيجوفيتش في مواجهة حادة مع تيتو وسياسته الشيوعية.

وكان بيجوفيتش أثناء ذلك يقوم بكتابة المقالات في مجلة "تاكفين" تحت أسم مستعار هذه المجلة التي كان يتهافت على قراءتها ألاف المسلمين، فقدم بها العديد من المقالات والتي يخاطب من خلالها مسلمي البوسنة، وبعد وفاة الزعيم الشيوعي تيتو تم تجميع هذه المقالات في كتاب صدر تحت عنوان" البيان الإسلامي" بواسطة أحد أبناء بيجوفيتش الأمر الذي أثار الكثير من الضجة، وتم اتهام بيجوفيتش بسعيه من اجل تكوين جمهورية أصولية إسلامية في قلب أوروبا، فتم إلقاء القبض عليه وأجريت محاكمة صورية وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 14 عام، وذلك في عام 1983، إلا أنه تم إعادة محاكمته مرة أخرى عام 1988م وأطلق سراحه.

ما بعد السجن

بدأت سلسلة من التغيرات تجتاح الساحة السياسية في الفترة التي خرج منها بيجوفيتش من السجن وسقوط النظام الشيوعي، فقد قامت رابطة الشيوعيين اليوغسلاف 1990م بإعلان موافقتها على إقامة نظام متعدد الأحزاب، وهو الأمر الذي أتاح الفرصة أمام بيجوفيتش لتأسيس "حزب العمل الديمقراطي" ، وكان يهدف بيجوفيتش من وراء هذا الحزب تمثيل كل من المسلمين وغير المسلمين، أي كان اهتمامه ينصب على مواطنى البوسنة والهرسك جميعاً، ثم أجريت انتخابات ديمقراطية على أساس التعدد الحزبي، وفي 19 نوفمبر 1990م تمكن بيجوفيتش من رئاسة البوسنة ليصبح أول رئيس مسلم للبوسنة والهرسك.

بدأ العديد من الزعماء القوميين المتطرفين في الظهور في هذه الفترة وعلى رأسهم سلوبدان ميلوسفيتش، هذا الزعيم الصربي الذي ارتكب العديد من المجازر الوحشية أثناء حرب البلقان في التسعينات والتي يأتي على رأسها "مذبحة سيربرنيتسا" عام 1995م والتي راح ضحيتها ثمانية ألاف من مسلمي البوسنة، والتي أودت به في النهاية إلى الخضوع أمام محكمة العدل الدولية كمجرم حرب، وكانت من أفكار ميلوسفيتش العمل على رسم الحدود في يوغسلافيا على أساس عرقي.

وبدأت بعد ذلك موجة من التفكك داخل الاتحاد اليوغسلافي فأعلنت كل من " كرواتيا" و"سلوفينيا" استقلاهما، كما بدأت مؤشرات الحروب الأهلية تلوح في الأفق الأمر الذي جعل بيجوفيتش يعمل على دراسة الأمر سريعاً محاولاً تجنيب مواطنيه في البوسنة ويلات الحروب والمعارك الدامية التي من المحتمل تعرضهم لها، وكان الحل الذي أقترحه بيجوفيتش يدور حول أقامة اتحادات ثنائية بين الجمهوريات فتتحد كل من جمهوريتي الصرب والجبل الأسود معاً، وكرواتيا وسلوفينيا معاً، بينما تشترك كل من البوسنة ومقدونيا في اتحاد خاص بهما، ثم تجتمع هذه الاتحادات جميعاً في إطار يوغسلافي موحد تتمتع تحته هذه الجمهوريات بالسيادة والاستقلال.

وقد لاقى مشروع بيجوفيتش دعم وتأييد من الجماعة الأوربية إلا أنه لاقى معارضة كل من الصرب والكروات، وبدأت بعد ذلك سلسلة من المعارك الدموية، وهو الأمر الذي طالما حذر منه بيجوفيتش.


اشتعال المعارك وسقوط الضحايا

تفجرت شرارة الحروب في الكيان اليوغسلافي مع إعلان كل من كرواتيا وسلوفينيا استقلالهما في 1991م، ومن هنا قامت قوات الجيش اليوغسلافي تحت القيادة الصربية بالهجوم عليهما وبدأت سلسلة من المعارك الدموية، وهو الأمر الذي استفز الكيان الأوروبي فتدخل لوقف هذه المذابح معلناً موقفه من استقلال الجمهوريات فلا يمكن إعلان أي جمهورية استقلالها إلا بعد استفتاء شعبي، ونهض بيجوفيتش مستغلاً هذه الفرصة داعياً المسلمين من أجل الإدلاء بأصواتهم من أجل الاستقلال هذا على الرغم من التهديد الصربي داخل البوسنة، ولم يكتفِ بيجوفيتش بهذا بل نزل بنفسه للإدلاء بصوته الأمر الذي شجع آلاف المسلمين بالإدلاء بأصواتهم وبالفعل نجح الاستفتاء وتمكن المسلمين من الحصول على نسبة 63% في الاستفتاء، ولكن لم يكتمل النجاح فما لبث أن تكاتف الصرب مع الإعلام الغربي ومسيحي أوروبا من أجل هدف واحد وهو تصفية المسلمين في البوسنة وإبادتهم تماماً.

إبادة جماعية

عانت البوسنة من حرب عرقية دموية كان بطلها الأساسي هم الصرب والذين عملوا على تصفية الكيان المسلم في أوروبا والمتمثل في البوسنة، وفي وسط صمت عالمي وأوروبي مع ما يرتكب من مجازر وحشية ضد المسلمين، جاءت القرارات متهاونة ومتخاذلة، ولم يتخذ أي إجراء حاسم ضد هذه المجازر.

تدخلت بعد ذلك الولايات المتحدة الأمريكية لفرض إحدى الاتفاقيات والتي عرفت باتفاقية "دايتون" للسلام في البوسنة والهرسك، وعرفت باسم دايتون نسبة إلى مدينة دايتون الأمريكية والتي عقدت الاتفاقية بالقرب منها في قاعدة رايت بيترسن الجوية في نوفمبر 1995م، بحضور كل من علي عزت بيجوفيتش من الجانب البوسني، و سلوبدان ميلوسفيتش من الجانب الصربي وفرانيو تودمان عن الجانب الكرواتي، وتم تقسيم البوسنة والهرسك بموجبها إلى جزأين أعطى كل من المسلمين والكروات 51% من مساحة البوسنة، بينما منح الصرب وحدهم 49% منها.

وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق جاء غير منصف وظالم للمسلمين ولكن كانت وجهة نظر بيجوفيتش أن "أتفاق غير منصف خير من استمرار الحرب" وقد جاء هذا الاتفاق منهياً ثلاث سنوات من الصراع الدموي منذ عام 1992 – 1995م، راح ضحيته حوالي 350 ألف مسلم واغتصبت ألاف النساء، وشردت الأطفال.

وخلال كل هذا خاض بيجوفيتش الكثير من المواجهات وذلك من أجل حصول المسلمين على حريتهم واستقلالهم وتعرض في سبيل ذلك للسجن والاضطهاد، وقد أختتم بيجوفيتش مشواره السياسي بالاستقالة من رئاسة الجمهورية عام 2000، ثم من رئاسة الحزب، وتفرغ بعدها للكتابة.

الرحيل
جنازة الأستاذ بيجوفيتش

رحل بيجوفيتش عن عالمنا في التاسع عشر من أكتوبر 2003م، عن عمر يناهز 78عاماً بمستشفى سراييفو، وقام الآلاف من الأشخاص بتشييع جثمانه وتوديعه إلى مثواه الأخير كما قام العديد من المفكرين والسياسيين بنعيه

من كلماته

"لو لم يكن الليل لكنا عاجزين عن رؤية السماء ذات النجوم، وهكذا يجردّنا الضوء من بعض الرؤية، في حين أنّ العتمة والظلام يساعداننا على أن نرى شيئا"

"هدفنا هو أسلمة المسلمين ... ووسيلتنا هي الإيمان والكفاح"

"القرآن الكريم يحتاج من المسلمين أن يقرأوه بعناية، وكل إنسان يجد في القرآن من المعاني بقدر منزلته وإيمانه، ونحن إذا أخذنا القرآن كاملاً سوف يعطينا الحق كاملاً".

"كيف للإنسـان ابن الطبيعة أن يتمرد على الطبيعة التي نشـا منهـا ؟إن لنا أصلا آخر لا نذكر عنه شيئـا لكنه مستقر في أذهاننا "

"المادية تؤكد دائمـا ما هو مُشترك بين الحيوان والإنسـان بينما يؤكد الدين على ما يُفرق بينهمـا"

"لا يعني التسليم لله نوع من الإتكالية فكل السلالات البطولية كانوا من المؤمنين بالقدر
الخوف بدايـة للأخلاق كمـا أن خوف الله بدايـة لحب الله"

"كل ملحد يدافع عن الأخلاق والقيم العليـا المُطلقة فهو على حق لكن هذا لا يتسق مع مذهبه فالخير والشر نسبيـان، المساواة بين البشر هي مسألة ميتافيزيقية بحتة فإذا لم يكن الله موجودا فالناس بجلاء وبلا أمل غير متساوين وتأسيسا على الدين فقط يستطيع الضعفاء المطالبة بالمساواة"

"الحيوان بريء من الناحية الأخلاقية بينما الإنسان إمـا خير أو شرير لا يوجد انسان بريء من الناحية الأخلاقية فمنذ اللحظة التي هبط فيها الإنسان من السماء لا يستطيع ان أن يكون حيوان بريء إنما اختياره الوحيد أن يكون انسانا او لا إنسان"

"الأخلاق كالإنسـان تماما لا عقلانية لا طبيعية أو قُل فوق الطبيعة .. فالإنسان بالمنظور الإلحـادي المُجـرد وعلى أحسن الفروض هو حيوان ذو عقل - حيوان اجتماعي .. لكن هذا الكائن يظل محرومـا من الصفات الإنسـانية الصفـات الفوق طبيعية ومن ثَم يظل محرومـا من السمو الإنساني فالسمو الإنساني لا يكون إلا هبة من عند الله
الأخلاق تعني في صورتها النهائية الرائقة :- الحيـاة ضد الطبيعة .. ضد المـادة .. ضد العقـل .. ضد المصلحة الشخصيـة ...والمُحـرمات كالأخلاق تماما هي الأُخرى بلا معنى إلا في وجود الله"



قالوا عنه

من أراد أن يتكلم عن الإلحاد فليقرأ كتاب الإسلام بين الشرق والغرب

يذكر الأستاذ عبد الوهـاب المسيري أنه كان منبهرا جدا بكتاب الإسلام بين الشرق والغرب وحين جـاء الاستاذ علي عزت إلى مصر أقـام المسيري ندوة ثقـافية على شرف الأستـاذ على عزت وبدأ المثقفين في توجيه الأسئلة للأستـاذ فوجدوا أنفسهم أمام بحر من العلم واستيعاب الحضارات والثقافات والفلسفات ولكن الأستـاذ على عزت خَتم حديثه بكلمة عجيبة للغـاية لقد قال:- إني لست مهتمـا بالثقافة هذه الأيـام وعندي مُهمـة أكبر وهي توفير السلاح للمجاهدين

يقول عنه الرئيس البوسني سليمان تيهيتش " أن علي عزت بيجوفيتش دخل التاريخ من أبوابه الواسعة، وهو شخصية تاريخية تركت بصماتها الواضحة على تاريخ البوسنة والهرسك وما حولها إضافة لإسهاماته الفكرية على صعيد حوار الحضارات، وقضايا الفكر الإسلامي، والديمقراطية والنضال من أجل الحق والعدالة والحرية والعمل الإنساني، وكان لتأسيسه حزب العمل دور كبير في استقلال البوسنة وقيادة شعبها في معركة البقاء وقيام الدولة".

وعندما تم سؤال "بكر" أحد أبناء بيجوفيتش عن الشيء الذي تعلمه من والده قال "إذا لم تستطع جعل العدو صديقاً فليس أقل من تخفيف عداوته لك، وهذا ما كان يفعله عندما كان يلتقي بقادة الفكر والسياسة في العالم"، وقال "كل شيء يمت لوالدي رحمه الله لا يزال يعيش معي ما عدا جسده" ، و"عندما توفي أحسست بأن شيئاً ما من كياني قد فقدته، فقد كان يمثل جزءاً مهماً من حياتي فالوالد كان صديقاً لي بدون أعباء الصداقة، وكان يريد لي وللآخرين الخير أكثر من نفسه".

كما قال عنه "حارث سيلاجيتش" رئيس وزراء البوسنة سابقاً "كنت أسعد بلقائه والحديث معه سواء اتفقت معه في ذلك أم لا، وفي أثناء فترة عملي معه اكتشفت أن الرجل لا يحمل في صدره أي ضغينة لأحد ويحترم كل الآراء، لكنه في نفس الوقت يحيل الخلافات في وجهات النظر لآليات حلها أو الحسم فيها".

مؤلفاته

- هروبي إلى الحرية: كتبه في السجن، عندما اعتقله الشيوعيون عام 1949 بسبب نشاطه السياسي، ولانتمائه إلى جمعية الشبان المسلمين، وحكموا عليه بالسجن مدة خمس سنوات.
-عوائق النهضة الإسلامية.
-الأقليات الإسلامية في الدول الشيوعية.
-البيان الإسلامي: وهو مجموعة مقالات كان نشرها في مجلة (تاكفين) باسم مستعار. وهذه المجلة كانت تصدرها جمعية العلماء في البوسنة، وكان يقرؤها خمسون ألف مسلم، وقد جمعها ابنه الأستاذ بكر، وأصدرها في كتاب بعنوان (البيان الإسلامي) وهو شرح لأساسيات النظام الإسلامي، وقد أثار نشر هذا الكتاب ضجة كبيرة.
-الإسلام بين الشرق والغرب. وهذا الكتاب الكبير هو أشبه بموسوعة علمية، هزّ به أركان العالم الغربي، فقد خاطب به قادة الفكر هناك، وكان فيه عالما وفيلسوفا وأديباً وفناناً مسلماً تمثّل كلّ ما أنجزته الحضارة الغربية، ثم ارتقى بتلك العلوم عندما ربطها بهدي السماء الذي جاء به الإسلام.

مجموعة الأستاذ بيجوفيتش على الفيس بوك
http://www.facebook.com/group.php?gid=7240534158&ref=ts

صفحته
http://www.facebook.com/pages/ly-zt-byjwfytsh-Alija-Izetbegovic/8864754946?ref=ts

فيلم قصير يعرض حياته:
http://www.youtube.com/watch?v=Ls-yXeW5jK0
http://www.youtube.com/watch?v=wEj7jRSFKzE
http://www.youtube.com/watch?v=2vrFOvF7mb8

مشهد لزيارة بيجوفيتش لأحد كتائب الجيش البوسني
http://www.youtube.com/watch?v=p3kqfCng2nw

بيجوفيتش يرد على تهديدات كاراديتش (الذي صار أحد سفاحي الحرب فيما بعد) في مجلس النواب وقت بدء تفكك يوغوسلافيا

The Bosnian Muslim people will not be driven to annihilation (Izetbegović response to Karadžić genocide threats):
http://www.youtube.com/watch?v=wILBMsRlSXQ

بإذن الله ستكون لنا لقاءات أخرى مع هذا المجاهد والمفكر العظيم

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

الإسلام بين الثبات و المرونة

الإسلام بين الثبات و المرونة
---------------------------------
مبدأ الثبات و المرونة أو مبدأ وجود ثوابت و متغيّرات هو الأصل في جميع الشرائع الناجحة حتى العلمانية مبدأ ثابت عند الجميع لا تخالفه القوانين رغم قيام العلمانية بهذا بشكل جزئي أي أن الدول العلمانية لها دساتير و
القانون لا يخالف الدستور مع الفارق أن الدستور من الممكن أن يتغيّر
فما معنى الثوابت و معنى المتغيّرات؟و ما هي في الدين الاسلامي؟
تعريف الثابت لغة :الشء الذي لا يتحرك
اصطلاحا :ما اتفقت الشريعة عليه بايجاب أو نهي لأن فيه مصلحة الشعوب في كل زمان و مكان
المتغيّرات : لغة :الأشيّاء التي لا تتغيّر
اصطلاحا :ما تركت فيه الشريعة مساحة للتغيير لكي يختار الناس ما يناسبهم من الزمان و المكان
قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا)
الأمثلة
--------------------
الثوابت في السياسة :
1-دفع الظلم عن الأفراد و الشعوب بالأخص المسلمة
و دفع الظلم اما بدفعه نفسه أو بمنع الظالم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالما أو مظلوما)
2-مراعاة حقوق الأقليات
أهل الذمة معناها أنهم في ذمة الله أو ذمة رسول الله صلى الله عليه
وسلم
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً رواه الإمام أحمد، والبخاري، وابن ماجه.
3-عدم موالاة الدول المحاربة للمسلمين مع جواز السلم بشروط لا تضر المسلمين
4-ممنوع منعا باتا نقض العهود الصحيحة مع الدول
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
من كان بينه و بين قوم عهد فلا يحلن عهدا و لا يشدنه حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء.......البخاري

المتغيرات في السياسة
---------------------------
1-نظام الحكم
2-طرق دفع الظلم (اسمها دفع الصائل عند الفقهاء)
كان في القديم يجوز للشخص دفع الظلم من أي كان حتى و لو الحاكم بالقتال
و لكن حاليا هناك طرق حديثة لهذا تمنع الفتن الناتجة عن القتال و من مثلها الضغط السلمي و العصيان المدني
و لم يحدد الشارع(القرآن و السنة فأتمنى من الجميع التعود على هذه الكلمة مني دائما) الطريقة و لكن حددت و أثبتت مبدأ دفع الظلم
و هو الدفاع دون المال و العرض و الدين و النفس
3-طرق ترشيح الحاكم أو انتخابه
لم يثبت نظام موحد بهذا فليس هناك حديث أو آية بهذا بل اختلفت الطرق حتى بين الصحابة