جروبنا علي الفيس بوك

جروبنا علي الفيس بوك
جروبنا علي الفيس بوك

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

البديل...بين جيفارا وخطاب

كانت دائما ما تشغلني فكرة ثقافة المقاومة و الجهاد و كنت كلما فكرت فيها وجدت اننا دائما نستعين بأمثلة من الماضي السحيق تتحدث عن العزة و انه كانت هناك امة عظيمة ثم خفت نجمها ...من هنا ظهرت مسألة البديل..

كيف يكون هناك بديل لنماذج من البطولة ظلت فترة طويلة محتكرة من الحضارة الغربية المعاصرة و ترسخت في اذهاننا مجسدة بهذه الاشخاص كمثال على هذه الشخصيات جيفارا و شارل ديجول فالاول يرمز للحرية و الثاني يرمز للقيادة الرائعة و الارتباط بالشعب ...و كان السؤال الملح الا يوجد قرين لهم في امتنا الكبيرة هذه ...

بقليل من البحث سنجد الكثير, أحد هذه النماذج هو بديل لتشي جيفارا رمز الحرية والثورة ...لا يستطيع احد ان يكون مهتما بالحريات و الثورات على الظلم و دراسة حركات التحرر في العالم ان يغفل اسم تشيه جيفارا ذلك الارجنتيني الثائر الذي رفض الاعتراف بحدود التجزئة التي فرضتها الامبريالية الامريكية على امريكا اللاتينية...وقرر ان كل هذه الأرض هي وطنه وأن العدو الأول له هو ذلك الذي يساند الأنظمة التي تساعد على الطغيان وتفتيت أمريكا اللاتينية...من هنا انضم ذلك الطبيب الشاب إلى خلايا المتمردين الكوبيين في جبال كوبا ضد ديكتاتور كوبا ورجلها الأول في أمريكا اللاتينية باتيستا...واستطاع مع رفاقه الثوار أن يحرروا كوبا وأن يقيموا أول دولة ثورية في امريكا اللاتينية، ولكن نظرا لأن جيفارا هذا ليس ممن يستريحون للمناصب العليا فيبدو أنه ولد في ميادين القتال...فلم يعجبه ان يتعامل رفاقه الثوار مع الاتحاد السوفيتي الذي راي أنه لا يفرق كثيرا عن نظيرته أمريكا ولكن منهم من يقول أنه رأسمالي والآخر يقول أنه شيوعي ...

وبالتالي استيقظ الناس ذات يوم على أن التشي قد اختفى وما هي إلا بضع محاولات في الكونغو لمواجهة الاحتلال البلجيكي بائت بالفشل في النهاية...حتى عاد وظهر من جديد في جزء من وطنه الكبير يدعى بوليفيا وعاد الرفاق القدامى مرة أخرى تحت ريادته يقاتلون الامبريالية الأمريكية ومن يساعدونها...و لكن نظرا لأن الرجل صار رمزا و صار خطرا فوجب القضاء عليه وكالعادة استطاعوا حصاره ثم أسره ثم قتله ثم قطع يديه كي تظل دليلا دامغ معهم أنهم قتلوا جيفارا...نهاية تليق بثائر و محرر حقا.

والآن بعد هذه المقدمة الطويلة لنرى بطلنا و بديلا المسلم العربي للسيد جيفارا وهل حقا يستحق أن يكون بديلا له أم لا؟ بدأت قصتي مع هذا الشخص منذ فترة كبيرة اعتقد منذ ان كنت في المرحلة الاعدادية كنت في هذا الوقت استمع اخبار عن الاوضاع بجمهورية الشيشان و أن هناك فئة مقاتلة تقاتل في هذه الجمهورية لنيل استقلالها وكان الشخص الظاهر الذي يقود هذه المحاولات هو جوهر دوداييف أول رئيس للجمهورية ... هنا بدأ يظهر على استحياء ذكر ان هناك مقاتلون عرب وسط صفوف المقاومة الشيشانية الا ان اكثر الاسماء التي اثارت انتباه الجميع هو اسم القائد خطاب...هو ثامر السويلم ولد بالسعودية عندما بلغ من العمر 15 عاما رحل للقتال مع المجاهدين في افغانستان ضد الاحتلال السوفيتي وبعد ان من الله عليه و على الاخرين بالنصر عاد منهم من عاد إلى وطنه و بقى من بقى الا ان خطاب كنظيره التشي رفض ان يتقيد بحدود المكان و وضع أمام عينيه هدفا واحدا هو تخليص كل الاراضي المسلمة التي يحتلها السوفيت من هنا اتخذ قراره بالرحيل إلى طاجيكستان و استطاع ان يكون فرقة خاصة مقاتلة من السكان المحليين ...و لكن نظرا لشدة الحصار و لانه صار مطلوبا للقوات الخاصة الروسية قرر العودة لافغانستان مرة اخرى خصوصا انه ترك نواة قادرة على الاستمرار وحدها ...

كان هذا حتى شاهد في التلفاز باحد القنوات الفضائية المجاهدين في الشيشان يضعون على رؤسهم عصابات مكتوب عليها الشهادة فعلم ان هناك جهادا فحسم امره و دعى رفاقه فلبوا النداء و انطلقوا جميعا لهدفه الشيشان ...و نظرا لكثرة بطولاته و التي يصعب ذكرها نجدا ان في هذه المرحلة اعطت روسيا حكما ذاتيا للشيشان لعلها تستريح قليلا ..و كنظيره التشي تولى احد المناصب و لكنه لم يسأمها او يتركها بل بدأ عن طريقها في انشاء المعاهد و الجامعات الدينية و انشاء فرق للامر بالمعروف و النهي عن المنكر و لكن لان هذا الخطاب له هدف و هو تحرير كل الاراضي الاسلامية من قبضة الروس انتقل ومعه رفاقه إلى دولة داغستان المجاورة و اختصارا للوقت اقول ان هذا الرجل لم يستطيعوا معه فعل اي شيء فكانت النهاية المعروفة وهي وجوب التخلص منه ولكن يحسب لخطاب عن التشي ان اعداءه لم يستطيعوا حصاره أو أسره و لذا قتلوه بالخيانة حيث استطاعوا ان يجندوا شخص من المقاومة الشيشانية ليضع السم له في رسائله التي يتبادلها مع القادة....وهنا كانت نهاية البطل.

و الآن ألا ترون معي أنه حقا بديل بل في رأيي هو الاساس وكل الاخرين بدلاء....

اتحاد الشباب الإسلامي

الكاتب: محمود السخاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق